samedi 23 mai 2026

Le "Pr" Ali TRIKI n'est plus... Le "pédiatre" qui a pu m'ôter la vie à deux reprises

Le Pr Ali TRIKI (pédiatre et ancien doyen de la faculté de Médecine de Sfax) n'est plus.

Si je suis encore en vie, ce n'est - en tout cas - pas grâce à lui.

Pire. Il a pu m'ôter la vie à deux reprises.

À l'âge de 18 mois, où il n'a pas détecté la maladie coeliaque. Au point où mes parents ont dû me transporter dans une peugeot 404 bâchée vers Tunis. Mon père faisait quelques kilomètres et s'arrêtait pour vérifier si j'étais encore en vie ou s'il était question de retourner à Sfax pour mon enterrement. J'étais dans un état squelettique avec une perfusion dans le cou (n'ayant plus de veines).

À mon arrivée à l'Hôpital d'enfants à Bab Saadoun, le pédiatre (le Pr Béchir HAMZA) me prenant en charge n'en revenait pas ; comment ses "confrères" à Sfax n'ont pas détecté la maladie coeliaque alors que tous les symptômes y étaient, avant même d'effectuer les analyses d'anticorps et la fibroscopie qui confirmaient son diagnostic.

Après avoir passé plusieurs semaines dans cet hôpital, ma famille a dû me réapprendre... à marcher.

Après six ans de cet "incident", j'ai eu - un soir de ramadan - de la fièvre dépassant les 40°. En me prenant en charge à la Clinique Ettaoufik (actuellement Essalama à Bab Jebli), on a soupçonné une appendicite. Le corps médical de la clinique a contacté ce "pédiatre" par télephone le priant de venir m'examiner. On lui a même envoyé une ambulance le récupérer à sa maison (à 10 heures du soir d'un mois de ramadan) ; en vain. Il a refusé catégoriquement de sortir, et que ce garçon de 7 ans meure !!!

Ce n'est que le lendemain matin que le Pr Abdelhafidh SALLEMI (entendant parler de ce gamin avec des pics de fièvres et des délires) décide de me voir. En venant m'osculter dans ma chambre avant mon admission au bloc chirugical, il a aussitôt soupçonné... une pneumonie ; confirmée par la radiologie.

Si je parle aujourd'hui de ces "incidents", ce n'est pas contre la personne en tant que telle. Mais c'est surtout contre une arrogance et une nonchalance de quelques "médecins" qui trouvent un plaisir (narcissique) à se faire attendre, à se faire prier de venir, à se vanter de leurs "connaissances médicales", à accumuler des fortunes d'une manière injuste ; bafouant de passage toute la modestie des sages et le serment d'Hippocrate.

Si je parle aujourd'hui, c'est pour ne pas oublier. Pour me rappeler tous les jours qu'on peut être sujet d'une bavure, d'une faute,...

Mais combien de fois nous faudrait-il des Hommes (et des Femmes) justes, intègres et sages - chacun dans son domaine - pour venir en aide, et physique et psychique, à une personne en danger et à une famille en souffrance, à mettre en avant des valeurs humanistes et universelles pour aider, soutenir et remédier.

Le "Pr" Ali TRIKI ne peut, en aucun cas, en faire partie.

«يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ» غافر 52

مانيش مسامح !!!

jeudi 5 mars 2026

اليوم جمعة وغدًا خميس

 سفيان رجب

                                                                                                                                       دار أركاديا للنشر

الأربعاء

1 "عريانا خرجت من بطن أمّي، وعريانا أعود إلى هناك" (سفر أيّوب)

"]الشوفار هو بوق مصنوع من قرن كبش، ينفخ فيه اليهود في احتفال رأس السنة العبرية[" (ص. 16).

"]شانا توفا، تعني سنة سعيدة في اللغة العبرية، واليهود التوانسة ينطقونها هكذا[" (ص. 16).

"[في بدايات القرن الثاني عشر، ألزم الخليفة المنصور اليهود بارتداء ملابس مثيرة للسخرية، تتمثّل في ملابس كحلية، لها أكمام طويلة، تصل حتى أقدامهم، ووضع عمائم تشبه بردعات الحمير على رؤوسهم، تغطي آذانهم]" (ص. 18).
"وحين طُلِيَتْ سيارات التاكسي في تونس بالأصفر، كان يقول: لقد أصبحت التاكسيات مثل يهود الأندلس [يقصد رابط الأسد بدعابته هذه اليهود الذين ألزمهم الخليفة الناصر، في منتصف القرن الثاني عشر، في حكم الموحّدين للأندلس، بارتداء أزياء وعمائم صفراء]" (ص. 18).
"[يهود القرانة، هم اليهود القادمون من إيطاليا، وتحديدا من ليفورنو، وقد نشطوا في التجارة، في عهد الدولة الحفصية، وقد كانوا يعتبرون أنفسهم إيطاليين، وكانوا ينظرون نظرة دونية لليهود التونسين المحليين]" (ص. 18).
2 "وكانت منازلهم حول بيت الله" (سفر أخبار الأيام الأول)
3 "ماذا يفعل هؤلاء اليهود...؟ هل يعيدون الحياة إلى الحجارة" (سفر نحميا)
4 "قال أليشع لخادمه: - إعط القوم ليأكلوا.
فأجابه: - هذا قليل، فكيف أضعه أمام مئة رجل؟
فقال أليشع: - أعط القوم ليأكلوا، لأنّ الربّ قال "يأكلون ويفضل عنهم".
فقدّم الخادم لهم الطعام فأكلوا وفضل عنهم كما فال الربّ" (سفر الملوك الأول)
"[كان أغلب اليهود التونسيين في أواخر القرن التاسع عشر، وفي بداية القرن العشرين، يسعون للحصول على الجنسية الفرنسية، لغاية في نفس فرنسا الإستعمارية وقتها، ولغاية في نفوس اليهود التونسيين الباحثين عن امتيازات اجتماعية واقتصادية تحسّن حياتهم]" (ص. 41).
5 "هنيئا لمن يجد الحكمة. قلبُ الحكيم يرشد فمَه" (سفر الأمثال)

الخميس

6 "قال الربّ: إرجعوا إليّ، أرجع إليكم" (سفر زكريا)
7 "الحديد لا يُخلط بالخزف" (سفر دانيال)
"حين يعود موسى إلى وطنه المتقرّح، يجد أكثر من سبب يبصق على وجهه، ويقول له: إرحل، هذا ليس وطنك. هو لا يثق فيك أبدا، لا يحسبك جنديّا على حدوده. اليهود والنساء معفيّون من الخدكة العسكرية في تونس. هكذا قال له الضابط في ثكنة سوسة يوم ذهب لتقديم نفسه للجنديّة. هذا الوطن لا يزوّجه من حبيبته التي عشقها لأنّه يهوديّ. هذا الوطن يرغمه على دراسة دين لا يؤمن به" (ص. 64).
8 "رأى يسوع رجلا أعمى منذ مولده، فسأله تلاميذه قائلين:
- يا رب من أخطأ؟ أهذا أم أبواه حتّى وُلد أعمى؟
أجاب يسوع: - لا هذا أخطأ ولا أبواه، لكن لتظهر أعمال الله فيه" (إنجيل يوجنّا)
9 "و لاتعودوا إلى قطف ما تبقّى من عفارة كرومكم، ولا تلتقطوا ما سقط منه، بل اتركوا ذلك للمسكين وللغريب" (سفر اللاويّين)

الجمعة

10 "بحسب أمر الربّ كانوا ينزلون، وبحسب أمره كانوا يرحلون" (سفر العدد)
"- هل تحتاج شريعة الله أن نقرأها كلّ يوم؟
- النفس تحتاج التذكير.
- ذلك بالنسبة إلى النفس المهتزّة. أما النفس الثابتة والممتلئة بذاتها، فهي لا تحتاج من يذكّرها كلّ صباح وكلّ مساء بالفرق بين الحق والباطل. إنها تندفع نحو الحق كما تندفع الفراشة نحو نور المصباح ولا تخشى الإحتراق، وهي تنفر من الباطل، كما تنفر النحلة من العفن.
- [...] ولا تصدّقين كتاب الله؟
- من قال لك هذا الكلام يا موسى؟ أنا فقط أتعجّب من إنسان يبحث عن وسائط بينه وبين الله، وهو الذي خلقه، وهو أقرب إليه من نفسه. هل تفهمني الآن؟ إنّ فكرة الكتاب لا تتجاوز تنمية الذهن الناشئ، والعاجز عن فهم معنى الله العظيم. إنّها مجرّد تمارين ذهنية يحكمها الزمن. لا تلجأ إلى الكتاب سوى الأذهان المشلولة، أما تلك الأذهان الناضجة فإنّها تبلغ مرحلة التخاطب مع الله دون وسائط.
- ماذا تقصدين بكلامك: الأذهان الناضجة تبلغ مرحلة التخاطب مع الله؟
- هل تتصوّر أنّ الله اليوم لا يخاطب عباده ومخلوقاته الأخرى؟ إنّ خطابه نسمعه في سقوط المطر وفي عصف الريح وفي أصوات الكائنات، ونقرؤه على الأزهار المتفتّحة والكواكب المضيئة وفي تشكّل الغيوم وعلى صفحات الأنهار. لكن علينا أن نجتهد لقراءة علاماته" (ص. 84-85).
"عندما تهاجر اللقالق، تبقى المريضة منها والمتعبة والهرمة اللتي لا تقدر أجنحتها الثقيلة على شقّ هواء البحر البارد والغيوم والضباب، تلتصق بأشجارها التي وُلِدَتْ بين جذوعها العالية، وتراقب الأسراب المهاجرة الشابة بعيون حزينة. في ستّينات القرن العشرين، حين هاجر آلاف اليهود من تونس إلى فرنسا، ومنها هاجر الكثير إلى إسرائيل، بقي بعض العجائز متشبّثين بمنازلهم ومعابدهم ودكاكينهم ومقابر احبّتهم، وبقي معهم أطفالهم المخلصون" (ص. 90).

11 "وتكلّم في البهائم والطير والزحّافات والسمك، وكانوا يقصدونه من جميع الشعوب لسماع حكمته" (سفر الملوك الأول)
"[الأسد المربوط إلى النخلة، هو نقش على حجارة مثبتة أعلى البرج الحربي، الذي شيّده العثمانيّون أواخر القرن السادس عشر، في المدينة العتيقة بسوسة]" (ص. 104).

12 "فذابت قلوبهم خوفًا، وصارت مثل الماء" (سفر يشوع)

13 "ثدياك توأما ظبية صغيرة يرعيان بين السوسن" (سفر نشيد الأناشيد)

14 "- ما مطلبك يا أستير فأعطيه لك، وما مرادك ولو نصف مملكني فأقضيه؟
- هب لي حياتي مطلبا، وحياة شعبي" (سفر أستير)

 السبت

15 "حافظوا على أيام السبت، لأنّها علامة بيني وبينكم مدى أجيالكم" (سفر الخروج)
"[الكيباه هي غطاء الرأس لليهودي المتديّن، وهو لا يذكر الله إلاّ حين تكون الكيباه على رأسه، تتعدّد ألوانهاو تتعدّد أحجامها من الصغيرة إلى الكبيرة، وكلّما كانت الكيباه أكبر كان حاملها أكثر تديّنا. لاحظ أنّ كلمة الكيباه تتقارب لغويًّا مع كلمة القبّة. وهما تحملان نفس الدلالة تقريبا]" (ص. 126).

16 "فخلق الله الإنسانَ على صورته" (سفر التكوين)
"- الواقع إن لم نستخرج منه الخيال سيفسد ويتعفّن ويتحوّل خميرة لتكاثر البكتيريا. وهذه البكتيريا يمكن أن نراها في شكل أديولوجيا قاتلة أو في شكل أمراض نفسيّة لا حلّ لها تصيب الجماعات البشرية. انظر مثلا مرض الخوف من اليهود أيدفوبيا عندكم أنتم العرب، ومرض الخوف من العرب أربوفيا عندنا نحن اليهود. هي من نتائج موت الخيال [...]. طبعا هم مرضى، لكن لا يجب أن يذهبوا إلى الطبيب النفسي، وإنّما يجب أن يذهبوا إلى المسرحيّ والأديب والفنان التشكيلي. في المدينة يفتح الطبيب النفسيّ عيادته ليعالج الحالات النفسية الفردية، أمّا الحالات النفسيّة الجماعيّة فيتكفّل بحلّها الفنّان والأديب والمفكّر.
- هل سيأتي زمن ويتعافى فيه كلّ البشر من أمراضهم النفسيّة تلك؟
- حتّى لو تخرج سمكة من البحر، وتقود سيّارتها لتحمل إلى الإنسان ذلك الإكسير العجيب الذي سيجعله يتعافى، سيشرب ذلك الإكسير ويأكل السمكة ويفخّخ سيّارتها ليفجّر بها بيت جاره الذي يختلف معه عقائديّا.
- هذا يعني أنّه لا توجد حلول؟
- هذه مهمّة الفنّ الشاقّة يا صديقي، وهذه رسالة الإنسان العظيمة التي يجب عليه أن يحملها، ويتحدّى كلّ شيء لتبليغها، يتحدّى الأشباح والوحوش والسحرة والمشعوذين، ويتحدّى نفسه قبل كلّ شيء" (ص. 139-140).

17 "أنبقى طعامًا للحرب إلى الأبد؟" (سفر صموئيل الثاني)
"[...] سيزيف عاقبيه الآلهة، وأحبّتها يُعاقبون أنفسهم ويرهقونها وهم يشقّون ليل التاريخ الطويل، حاملين على ظهورهم إرث الأجداد الذي استراحوا في قبورهم، وتدثّروا بالتراب وبالزمن. حتّى الذين عادوا من شتاتهم وأسّسوا دولة حول بقايا معبدهم المتداعي، وبكوا على جداره الذي تحوّل أصفر لكثرة ما تبوّل عليه التاريخ، أنهوا حياتهم خلف جدار عظيم.
يا أمّة الجدار العظيم، كيف ستقنعين العالم برسالتك التي تدّعينها في الكتب؟ يا ضحيّة الماضي ويا جلاّد المستقبل. كلّ تلك الدموع التي كنت تغسلين بها شالك الأبيض والأزرق حين كنت تصلّين في كُنس شتاتك تحت ضوؤ القمر والشمس، تحوّلت الآن قنابل مسيّلة لدموع الأرامل والأيتام خلف جدارك العظيم" (ص. 142-143).

18 "يقول الربّ: مزّقوا قلوبكم لا ثيابكم" (سفر يوئيل)
"حين سألت جدّي لِمَ يتحدّث الرجل هكذا، قال لي إنّه يعيد الرواية التي يكتبها النظام الإسرائيلي. كلّهم يكذبون على أنفسهم يا إسحاق ويصدّقون أكاذيبهم، هم يبنون جدارًا فاصلاً بينهم وبين العرب بالحكايات المعادية لهم. حين كبرت وبدأت إسرائيل في تنفيذ مخطّطها في بناء جدار عازل في السنة الثانية من الألفية الثالثة، تذكّرت حكاية جدّي، وقلت في نفسي لقد تحوّل جدار اللغة والروايات إلى جدار إسمنت وفولاذ. أنا أغبطك يا إيريلا على عيشك بعيدا عن وهم الوطن والقوميّات العمياء، حياتك في تونس تفتح عينيك على حقائق تغيب عن أغلب الشباب اليهود الذين وُلِدُوا وتربّوا بين الروايات الزائفة التي انتهت صلاحيّتها منذ زمن بعيد، وفسدت، وأصبحت تسبّب تسمّما ومغصا ذهنيّا خطيرا.
فكرة طالب الفلسفة اليهودي إسحاق بن عموز التي يقول فيه إنّ الأفكار تنتهي صلاحيّتها مثل علب الطماطم واليوغرت، وتسبّب تسمّمات في العقل، شدّت إيريلا كثيرا، بل إنّها كانت شرارة ثورتها على الإرث الروائي الذي وجدته متراكمًا في رأسها مثل القشّ المتعفّن، ومنه تعلّمت حرائقها الأولى" (ص. 149-150).

19 "قال لهم يسوع: - أما قرأتم قطّ في الكتب، إنّ الحجر الذي رذله البنّاؤون هو الذي صار رأسًا للزاوية؟" (إنجيل متّى)

20 "كيف لكم أن ستكنوا في بيوتكم المسقّفة، فيما بيت الربّ هذا خربٌ؟" (سفر حجي)

الأيام الثمانية

21 "لي كلام إليك من عند الله" (سفر القضاة)
"إكتب باسم ربّك،
ما يعيد للأرض سماءها، وما يعيد للأرواح الغريبة أسماءها.
أنت رسول السماوات يا ابن آدم ونوح. فكيف تقضي عمرك منكبّا على البسيطة، ولا ترفع رأسك لترى برهان ربّك يخيط المطر بخيوط الشمس، ويخيط الشمس بخيوط المطر؟
اكتب باسم ربّك،
ما يعيد للكائنات المسفوكة دماءها.
أنت الناطق بلسان الله، فلا تصمت عن الحقّ، ولا تلغُ بالباطل. لا تأكل لحم إخوتك في الأرض، إخوتك من الحشرة الصغيرة التي لا تدركها العين، إلى الحيتان العظيمة التي تشقّ اليمّ بأصدائها.
اكتب باسم ربّك،
ما يعيد للأشياء أشياءها.
أنت الساعي بسيقان الله، فلا تسعَ إلى الشجرة بفأس، ولا تسعَ إلى كائن بسيف، ولا تسعَ إلى المصباح الغريب بريح، ولا تسعَ إلى المركب التائه بعاصفة، ولا تسعَ إلى النيع بالشوكران، ولا تسعَ إلى الطريق بحجر، ولا تسعَ إلى النجمة بعينين مغمضتين، ولا تسعَ إلى ذاتك بقلب مطفئ" (ص. 164).
22 "فسمعتم صوتا، لكن لم تروا صورة" (سفر التثنية)
"إفتح قلبك للنور.
وافتح نافذة بيتك للنور.
إذا كتبت، فامتب بالنور.
واقرأ النّور.
إجعل صلاتك وخشوعك لله جهة النور.
إلبس النور.
واسع إلى النور.
وابتسم مثل النور.
واملأ المسافة الفارغة في روحك بالنور.
واغتسل بالنور.
وازرع أرضك بالنور.
إذا سألك أحد عن ربّك، فقُل هو الذي ملأ قلبي بالنور.
وإذا سألك أحد عن كتابك، فقل هو النور.
وإذا حاصروك بالظلام، فارفع في وجوههم النور.
إذا جاء النهار، فاشحذ روحك بالنور.
وإذا جاء الليل، فأخرج من قلبك النور، وقل للعالم تعال إلى النور.
لا يشكو من الظلام، إلاّ من يفتقد قلبه النور.
الله هو النور.
ومن لا يعرف الله، لا يعرف النور" (ص. 166-167).

23 "إنّ الله الذي كلّم الآباء قديما من الأنبياء، كلاما متفرّق الأجزاء، مختلف الأنواع، كلّمنا أخيرا في هذه الأيام" (رسالة القديس بولس إلى العبرانيين)

24 "أما تعلمون أنّكم هيكل الله، وأنّ روح الله مستقرّة فيكم؟" (رسالة القديس بولس الثانية إلة أهل كورنتس)
"إنّما البشر ذات واحدة عظيمة متشظية.
فكلّ من جمع حيوات أخرى في حيلته، وجمع أزمنة أخرى في زمانه، وسافر إلى أمكنة أخرى من خلال مكانه، اقترب من كمال الذات الواحدة العظيمة.
يا وريث آدم ونوح على هذه الأرض،
لا تغلق قلبك عن الأحلام،
ولا تغلق روحك عن الحبّ.
إذا كنت ستدوس نملة تسعى إلى رزقها، وأنت في طريقك إلى المعبد، فلا تذهب إلى الصلاة، وسآمر النملة لتصلّي لأجلك.
لا معبد لك سوى قلبك.
ولا شريعة لك سوى عقلك.
بقلبك الطاهر وبعقلك الصافي ستذهب إلى آخر نجمة في الكون.
تعلّم من الوردة كيف تكون جميلا وبسيطا.
تعلّم من الشجرة كيف تكون جليلا وخاشعا.
تعلّم من النجمة كيف تكون بعيدا وحميميا.
تعلّم من الغيمة كيف تكون محلّقا وممطرا.
عد دائما إلى ذاتك بعطر آخر، وسرّ آخر، وضوء آخر، ومطر آخر...
ثم افتح نافذتك على العالم، سترى أنّ العالم صار أجمل" (ص. 177-178).

25 "أليس هو الله الذي خلق منكما كائنا واحدا له جسد وروح؟" (فر ملاخي)
"لا الشمس وحدها قادرة على كتابة قوس قزح، ولا المطر وحده قادر على ذلك.
فباب العرش لا يفتح للذكر وحده، ولا يفتح للأنثى وحدها.
كلّ أحاديث البشر عن ذكر وأنثى، هي محض لغو يثير سخرية الحجر.
إذا لم تر أنّ جسد امرأتك هو جسدك، ولم تر أنّ جسدك هو جسدها، فلا تقتربا من بعضكما، ولا تشوّها خلق الله بنسخة مشوّهة منكما.
إذا نظرت في المرآة،
ولم تر وجه حبيبك، فكفّ عن ترديد كلمة حبيبي.
ولا تحطّم المرآة، إنّما حطّم قلبك، وأعد تركيبه على شكل صورة حبيبك.
إذا تألّمت أمام حبيبك، ولم يعد إليك من جبله صدى ألمك فلا تحاول أن تختبر صداه بغنائك. من لا يسمع ألمك لا تسمعه غناءك.
إذا كان حبيبك نايا، فكن أنت الهواء.
وإذا كان حبيبك زورقا، فكن أنت الماء.
وإذا كان حبيبك قمرا، فكن أنت السماء.
وإذا كان حبيبك كلّ شيء، فكن أنت الأشياء.
إعلم يا ابن حواء،
أنّ الحبّ هو سرّ الإنسان،
فليس حبّا ذاك الذي يحوّلك جسرا
وليس حبّا ذاك الذي يشترط أن تحوّل كوخه قصرا
فلا تلم الحبّ إن لم تكن له أهلا.
لن يدخل الحبّ بيتك إن لم تقل له أهلا. فالحبّ ضيف عزيز النفس، لا يحبّ العابس. والحب هواء خفيف مشبع بالندى، لا يحبّ اليابس. إذا التقيت بإنسان يشتكي من الحبّ، فلا تفتح له قلبك. وإذا وجدت إنسانا يسخر من الحبّ، فلا تفتح له قلبك.
إن أمطرتَ في الظلام، فمن أين يأتي قوس قزح؟
وإن أشرقتَ في أرض لا أمطار فيها ولا أنهار، فمن أين يأتي قوس قزح؟" (ص. 179-180).

26 "أمّا الروحيّ فإنّه يحكم كلّ شيء، ولا أحد يحكمه" (رسالة القدّيس بولس)
"يا أيّها الإنسان،
لا تملكْ، ولا تُملك.
كن مثل الغمام، تصعد من النهر، وتلفّ في الآفاق، ثمّ تعود إلى نهرك مطرا.
أطلق خلف الطيور المهاجرة نظراتك وسلامك،
ولا تطلق خلفها سهامك.
أطلق خلف الغزالة المنطلقة كالبرق إعجابك،
ولا تطلق خلفها كلابك.
يا أيّها الإنسان،
لا تملكْ، ولا تُملك.
كن مثل القمر، ترسل ضوءك الفضّيّ على السهول والجبال والشطآن، ولا تقل أنا من ينثر الفضّة في الليل.
وكن مثل الشمس، ترسل ضوءها الذهبيّ على السهول والجبال والشطآن، ولا تقول أنا من ينثر الذهب في النّهار.
يا أيّها الإنسان،
لا تملكْ، ولا تُملك.
كن مثل الريح، تمرّ على الشجرة ذات الرائحة الطيبة، وتمرّ على الشجرة ذات الرائحة الثقيلة، ولا تقول للغابة: هذه الشجرة رائحتها طيبة، وهذه الشجرة رائحتها ثقيلة. فقط تكتفي بالحفيف.
يا أيّها الإنسان،
لا تملكْ، ولا تُملك.
هذه عُملتك التي تدخل بها أسواق الدنيا والآخرة، وتشتري بها كلّ ما لا يملكك وما لا تملكه" (ص.183-184).

27 "الأنهار كلّها تجري إلى البحر، والبحر لا يمتلئ" (سفر الجامعة)
"الأخضر لون الحياة، فلوّن به نافذة حياتك.
واجعله علامة عهد بينك وبين جارك. لاتظلمه ولا تغلق طريقه بجدار، ولا تقطع الشجرة التي غرسها في أرضه، ومدّت فرعها في أرضك. واعلم أنّ من يفتكّ شبرًا من أرض أخيه، يُنقص الله شبرًا من سمائه. واعلم أنّ الشبر بحساب الله لا يدرك الإنسان حدوده.
إذا ضاقت مدينة عليك، فهاجر إلى غيرها. وتذكّر أنّ البشر إخوة، وقد عاهد الله جدّهم نوحًا بألاّ يبيدهم بطوفان.
إذا ظلمك إنسان، فوكّل أمرك لربّك فهو خير الحاكمين. وإن لم تجد العدل في الأرض، فاطلبه في السماء، واهجر ما يؤذيك حتّى تجد ما يؤنسك وتُؤنسه.
إذا حللت بمدينة فاحترم قوانينها، واعمل على صلاحها وصلاح أهلها، ولا تكن كالفأر الذي يدخل خزانة أرملة، فيفسد أثواب أبنائها ويجعل منها عشّ أبنائه.
كن ضوءًا أينما ذهبت، فلا تجد ظلاما أبدت.
الأخضر لون الروح،
فلوّن به كلماتك
ولوّن به ابتسامتك
سترى أنّ اليابس صار أخضر.
سترى أنّ الخنجر صار غضنا أخضر.
سترى أنّ دمك صار حبرا أخضر.
سترى أنّ صرختك صارت قصيدة خضراء.
سترى أنّ الحقد صار عاطفة خضراء" (ص. 186-187).

28 "وكالأطفال وُلدوا حديثًا، توقوا إلى اللّبن العقليّ، الذي لا غشّ فيه لتنموا للخلاص" (رسالة القدّيس بطرس)

29 " قال لي الربّ: - إفتح فمَك، وكُلْ ما أعطيك.
فنظرت، فإذا بيدٍ ممدودةٍ إليّ، وفيها ورقة من كتاب" (سفر حزقيال)
"إجعل حياتك سفرا إلى الله،
واجعل زادك التامّل والحلم والمحبّة.
أنت الكاتب بيد الله،
لا تكتب على الأرض فخّا لإخوانك الذين يدبّون في الأرض.
ولا تكتب في اليمّ شبكا، لإخوانك السابحين في اليمّ.
ولا تكتب في السماء سهما، لإخوانك الطائرين في السماء.
لا تكتم العلم عن طالبه،
ولا تخف من صراع الجهل، فإن كان قلبك طافحا بنور ربّك، فأنت غالبه.
إجعل حياتك سفرا إلى الله،
سترى أنّ مكتوبك أنت كاتبه.
أنت كتاب الله الذي يسعى في الأرض
لا تكن عسرا على من يطلبك
ولا تكن يسرا على من يشطبك" (ص. 191-192).

30 "والذين كانوا معي، رأوا النور، ولكن لم يسمعوا صوت الذي كلّمني" (سفر أعمال الرسل)

31 "فأعدّ الربّ الإله يقطينةً، فارتفعت فوق يونان، ليكون على رأسه ظلّ ينقدذه من الأذى" (سفر يونان)

32 "ثمّ مدّ الربّ يده، ولمس فمي، وقال: - ها أنت جعلت كلامي في فمك" (سفر إرميا)
"-لنترك الدين في الكُنُس، ونعيش في الدنيا بما ينايب الدنيا [...]. إذا كنّا نحلم بحكم العالم في الألفية الثالثة بأفكار القرون الوسطى، فما الذي يميّزنا عن الأنظمة الإسلامية التي نقاومها؟
- يميّزنا الحقّ. أبناء إسماعيل حكموا العالم لأنّهم أخلصوا للحقّ في الوقت الذي ابتعدنا فيه عن الحقّ، نحن أبناء إسحاق. ولن تقوم دولة إسرائيل إلاّ إذا انتصرت للحقّ، في الوقت الذي ابتعد فيه أبناء إسماعيل عن الحقّ.
- الحقّ الذي تتحدّث عنه هو الحقّ في القرون الوسطى، يحمل مصباحًا، ويخطّ أسفاره في الكهوف، أمّا الحقّ في هذا الزمن فهو يسافر على الطائرات، ويكتبعلى الآيباد.
- الحقّ مثل الشمس لا يتغيّر يا عم آرييل.
- ومن قال لك إنّ الشمس لا تتغيّر؟" (ص. 209).

الأحد

33 "أيسقط العصفور في الأرض ولا شرك فيها؟، أم يُرفع الفخّ من الأرض وما أمسك شيئا" (سفر عاموس)

"- المخلّص سيصنعه الإنسان، ولن يأتي من السماء. ثمّ إنّ فكرة المخلّص السماوي أصلا هي فكرة من ابتداع الإنسان الرعوي. والذي انتهى دوره الآن، ولم يعد بوسعه أن يضيف للعالم سوى المزيد من الخراب ومن قتل أخيه الإنسان وتشريده عن وطنه. [...] الإنسان المخلّص هو إنسان لا يمتلك ولا يُمتلك. إنسان يعود إلى النبع الصافي للدين الذي ولغ فيه الساسة وخلطوا ماءه بسمومهم، وجعلوا منه مخدّرا للشعوب لا منبّها لهم، وكتبوا سِيَرًا للأنبياء والمخلّصين بسير تشبه سيرهم" (ص. 217-218).

34 "يا ربّ لماذا تعامل البشر كسمك البحر، أو كالحشرات لا قائد لها؟" (سفر حبقوق)

35 "وها إنّ السفن العظيمة التي تدفعها رياح عاصفة، تديرها دفّةٌ صغيرة" (رسالة القديس يعقوب)

36 "بل إنّما اليهودي هو من كان في الباطن، والختان هو ختان القلب" (رسالة القديس بولس إلى أهل رومية)
"[كلمة حاشاك، يقولها التونسيون إذا ذكروا شيئا تنكره نفوسهم، حين يذكر لك لفظة كلب، يقول لك حاشاك، أو يذكر لك لفظة حمار أو لفظة خراء. وكذلك لفظة اليهودي. وقد لفظتها نائبة في البرلكام نالتونسي بعد الثورة، وهي نائبة عن أحد الأحزاب ذي المرجعيّة الإسلامية، قالت: يهودي حاشاك]" (ص. 230).
"[يشير موسى في دعابته إلى عمليّة تهجير اليهود من الأندلس "ما يعرف بالسفارديم"، بعد المذبحة التي حدثت لهم في عصر الموحدين، وتتحدّث بعض المصادر التاريخية عن مقتل أكثر من أربعة آلاف يهودي، وقد أُرْغِمَ الكثير من اليهود على اعتناق الدين الإسلامي، وقد كان من بينهم الفيلسوف اليهودي العربي موسى بن ميمون، الذي فرّ بعد ذلك إلى مصر، وعاد إلى ديانته الأصليّة، وقد كاد يُطَبَّقُ عليه حكم الردّة، لولا تدخّل أحد الوزراء لصلاح الدين الأيوبي، والذي رأى أنّ إسلامه كان إكراها]" (ص. 234).

أيّام أخرى

37 "حتّى أنّ أحدالم يقدر أن يميّز صوت هتاف الفرح من صوت البكاء" (سفر عزرا).

38 "إنّ الله نور" (رسالة القدّيس يوحنّا)
"الدين شأنه شأن الفنّ هو اقتراح ودعوة للدخول إلى منطقة التأمّل والحلم، لكن المؤسسة هي التي وظفتهما. فالدين قبل المؤسسة ليس هو الدين الذي غلفته المؤسسة. فالأول لا يضع توقيتا لصلاتك، أمّا الثاني فإنّه يفرض عليك أن تذهب إلى الصلاة في توقيت مضبوط بالساعة والدقيقة والثانية، ولا يهتمّ بمزاجك تلك اللحظة، ولايهمّه إن كنت تعاني نغصا في معدتك أو مغصا في ذهنك، لا يهتمّ بتفاصيلك الصغيرة، إن آلمك مسمار ناتئ من حذائك، أو آلمك مسمار في خاطرك. حين يقول لك: أدوناني أكبر أو يقول لك الله أكبر، أو يقرع لك جرسا، فعليك أن تترك كلّ تفاصيلك الصغيرة، وتهرع للصلاة. أرأيت الآن الفرق بينهما. إنّ الأوّل يطلق الطائر، والثاني يضعه في قفص. الأوّل يعشق ركض الخيول في البرّيّة، الثاني يدجّنها، ويضعها في إسطبلات ومزارع. والأمر كذلك ينطبق على الفنّ قبل المؤسسة وبعدها" (ص. 244-245).

39 "ورأيت سماء جديدة وأرضا جديدة" (رؤيا القديس يوحنا)

40 "ويل للذين يعدّون العدّة للإثم" (سفر ميخا)

41 "الربّ يميت ويحيي، وإلى عالم الأموات يُسقط ويعلي" (سفر صموئيل الأول)
"[صموئيل باتو سفز، اليهودي الذي أعدمه الباي العثماني في تونس محمد باي سنة 1857، بتهمة التجديف، وقد تمّ قطع رأس سفز، واللعب به وركله بالأرجل يوما كاملا، ومنع دفنه بالطريقة اليهودية، وقد كان إعدام سفز سببا لكتابة عهد الأمان في السنة نفسها، والذي يلغي الجزية عن غير المسلمين في تونس، ثمّ تبعه بعد سنوات دخول الجيش الفرنسي إلى التراب التونسي، بدعوى حماية رعاياها من اليهود التونسيين المتحصّلين على الجنسية الفرنسية]" (ص. 260).

42 "يسيرون وراء الربّ، وهو يزأر كالأسد" (سفر هوشع)
"إنّ خوف الإنسان من العدم جعله يؤلّف قصص البعث واليوم الآخر، وخوفه من الفراغ والنسيان جعله يصدّق تلك القصص، ويعتقد بها. لم تكن رغبته في تأليف القصص والروايات مجرّد بحث عن المتعة والتسلية وإثارة الدهشة. وإنّما كان فعلا لحماية وجوده من عثّة العدم" (ص. 265).

الثلاثاء

43 "السحاب غبار قدمي الرب" (سفر ناحوم)
"إسرائيل تجمع الآن ملفّا، لتطالب العرب بدفع تعويضات عن أملاك اليهود الذين هربوا من الأذى في سنة 67. هي التي تآمرت سرّيّا مع الزعماء العرب على مضايقة مواطنيهم اليهود بإشعال التحرّكات الشعبية العربية وتوجيهها، إلى المحلات التجارية لليهود، وإلى معابدهم، فربحت ميلونيْ مواطن من المزراحيم، وهي الآن تريد أن تستفيد من تهجيرهم سياسيا. إنّها ضربت عصفورين بحجر واحد" (ص. 274).
"- هذا النظام الرأسمالي الذي يحكم العالم، لو يتمكّن من بيع الله، فإنّه لن يتردّد في ذلك أبدا. إنّه يتاجر بكلّ شيء: بعظام الديناصورات، بالنيازك، بمخلفات الماموث، بالفواكه النادرة، ببيض السلمون الذي صارع التيار ليضعها في وطنه، بالمخطوطات التي احتفلت لأجلها الشعوب الغريبة، بدموع الأمهات، ببيوت الله... بكلّ شيء يا موسى. وكلّ تلك المسماة دولا هي مجرّد عصابات تهريب، تتاجر بأعضاء الإنسان حيّا وميتا.
- ما الحلّ إذن؟
- يجب أن يحلّ طوفان في الأرض، فلا يبقي فيها شيء، سوى من يركب السفينة التي لا يصعد إليها مراب واحد من مرابِيي التاريخ واللاّهوت.
- طوفان مثل الذي حدث في عهد جدّنا نوح.
طوفان هنا، في رأس الإنسان.
وأشارت بسبّابتها ناحية رأسها" (ص. 275).

44 "قال سليمان: - قلت يا ربّ إنّك تسكن في الظلام، والآن يا رب بنيت لك هيكلا مجيدا، مكانا لسكناك إلى الأبد" (سفر أخبار الأيام الثاني)

45 "وقال إبليس ليسوع:
- إن كنت ابن الله، فمُرْ هذا الحجر أن يصبح خبزا.
فأجابه يسوع:
- ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكلّ كلمة من الله" (إنجيل لوقا)

46 "مبارك هو من الرب، الذي لا يمنع رحمته عن الأحياء والأموات" (سفر راعوث)

47 "فلو حلّقت كالنسر، وجعلت عشّك بين الكواكب، لأنزلتك من هناك" (سفر عوبديا)
"حتّى وزارة الشؤون الدينية التونسية، لا تولي أهمية للكنس اليهودية والكنائس المسيحية القليلة في البلاد. هي وزارة الشؤون الإسلامية إذن. غير أنّ الدولة التونسية تمارس أكاذيبها أمام العالم، حول حرية المعتقد، وواجب احترامه" (ص. 289).

أيام العزلة

48 "وأعتزلكم وما تعون من دون الله وأدعو ربي" (قرآن)

49 "كيف جلست وحدها المدينة الملأى بالناس؟" (سفر مراثي إرميا)
"الغربة مصنع الفانتازيا، إذا استوحش الإنسان، وشعر بالغربة، يصبح قابلا لتصديق كلّ شيء، بل إنّه يصبح يتعامل مع خيالاته كواقع محض. إنّه نوع من الوهّم الذي يستعذبه، وإذا لم يحوّله إلى حكايات ونصوص، يصبح شخصا مجنونا" (ص.303).

50 "ويقول الرب: - تعالوا الآن نتعاتب" (سفر إشعيا)

51 "إذا نُقض بيت مسكننا الأرضي، فلنا بناء من الله. بيت لم تبنه الأيدي، أبديّ في السماوات" (رسالة القديس بولس الثانية إلى أهل كورنتس)

الإثنان وأيّام أخرى

52 "فأخذ بيد الأعمى، وأخرجه إلى خارج القرية، وتفل في عينيه، ووضع يديه عليه، وسأله: - أتبصر شيئا ؟
فرفع طرْفه، وقال: - أبصر الناس كأشجار تمشي" (إنجيل مرقس)
"[بين عامي 1679 و1680 تمّ طرد اليهود من اليمن، ما يعرف بطرد موزة، بموجب مرسوم من إمام اليمن. وحدثت مجازر ضدّ يهود اليمن في تلك السنوات]" (ص. 317).

53 "صار قلبي مثل الشمع يذوب داخل صدري" (سفر المزامير)
"[الشيخ العفريت: فنان تونسي يهودي، إسمه الأصلي "إيسران إسرائيل روزيو" وُلِدَ قبل القرن العشرين بثلاث سنوات، وعاش اثنتين وأربعين سنة. دُفِنَ في المقبرة اليهودية بورجل بتونس العاصمة]" (ص. 327).

54 "لا تَملك ولا تُملك" (كتاب الأصل)

55 "تلك هي المدينة المرحة المطمئنّة القائلة في قلبها:
- أنا ولا أحد غيري.
صارت مقفرة، ومربضا للوحوش" (سفر صفنيا)

vendredi 13 février 2026

Les échos de l'Histoire - Tunisie, un parricide au sérail

https://x.com/MajedCHARFI/status/2022256181796802873?s=20

LE FIGARO TV

En 1975, Habib Bourguiba, le père de la Nation tunisienne, se fait désigner "président à vie". Ce tournant marque le début de sa déchéance qui s'étendra sur une décennie. Tandis que la Tunisie traverse d'importants bouleversements, l'entourage de Bourguiba mène une lutte acharnée pour sa succession. Finalement, un parricide politique met fin à son pouvoir absolu, après trente ans de domination.

mercredi 31 décembre 2025

Les livres lus en 2025 (en français)

(Titre / Auteur / Maison d'édition / Année de parution / Lieu d'acquisition)
1°) Le Macroscope / Joel de Rosnay / Seuil / 1975 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
2°) Le Testament Syriaque / Barouk Salamé / Rivages / 2009 (électronique)
3°) La prospérité du vice / Daniel Cohen / Le Livre de Poche / 2011 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
4°) Gouverner: Loi, pouvoir et domination / Hannah Arendt / Payot / 2024 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
5°) Arabian Thriller / Barouk Salamé / Rivages / 2011 (électronique)
6°) L'homme Moïse et la religion monothéiste / Sigmund Freud / Folio Essais / 2010 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
7°) L'art de la thérapie / Irvin Yalom / Folio / 2013 (Librairie El Moez, Tunis)
8°) Et Nietzsche a pleuré / Irvin Yalom / Le Livre de Poche / 2007 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
9°) Journal d'un apostat / Anouar El Fani / Arabesques / 2017 (Librairie Al Kitab, Mutuelleville, Tunis)
10°) Le livre du souvenir / Tahar Bekri / Elyzad / 2007 (Librairie Al Kitab, Mutuelleville, Tunis)
11°) Satan était un ange / Karine Giebel / Pocket / 2014 (Gibert Joseph Saint-Michel, Paris)
12°) Le Mariage parfait / Jeneva Rose / Pocket / 2023 (Fnac Cagnes-Sur-Mer)
13°) La Vague / Todd Strasser / Pocket / 2009 (Fnac Nice)
14°) Jusqu'à ce que la mort nous unisse / Karine Giebel / Pocket / 2019 (Fnac Nice).
15°) Ceux qu'on aime / Victoria Hislop / Le Livre de Poche / 2019 (Fnac Nice)
16°) Code 612 / Michel Bussi / Pocket / 2021 (Fnac Nice)
17°) Ecce Homo / Friedrich Nietzsche / 1001 Nuits / 2022 (Fnac Cagnes-Sur-Mer)
18°) Le Secret des Secrets / Dan Brown / JC Lattès / 2025 (électronique)

dimanche 9 novembre 2025

ECCE HOMO de Friedrich NIETZSCHE

 "Dans tout cela — dans le choix de la nourriture, du lieu et du climat, dans le choix des divertissements — l’instinct de conservation commande, un instinct qui s’exprime de la façon la moins équivoque sous forme de défense de soi. S’abstenir de voir certaines choses, de les entendre, de les laisser venir à vous, premier commandement de la sagesse, première démonstration que l’on n’est pas un objet du hasard, mais une nécessité. Le mot courant pour cet instinct de défense s’appelle le goût. Son impératif commande non seulement de dire « non » quand le « oui » serait une preuve de « désintéressement », mais encore de dire « non » le moins possible. Se séparer, se mettre à part de ce qui obligerait toujours et encore à répondre par un « non ». La raison nous montre que les dépenses de force qui vont à la défensive, si petites qu’elles soient, lorsqu’elles deviennent la règle, l’habitude, provoquent chez nous un appauvrissement extraordinaire et parfaitement inutile. Mes grandes dépenses de forces ce sont les accumulations de petites dépenses. La préservation de soi, la défense des approches nécessitent une déperdition de forces — que l’on ne s’y trompe pas — une dilapidation de l’énergie, dans un but purement négatif. Quand on se tient sur la défensive, en prolongeant l’état précaire qui est conditionné par cette tactique, on finit par devenir tellement faible qu’on ne peut plus se défendre.

Admettez que je sorte de ma maison, et qu’au lieu de me trouver dans une rue de la calme et aristocratique ville de Turin je sois dans une petite ville allemande : mon instinct aurait alors à se garer, pour repousser tout ce qui viendrait à moi de ce monde écrasé et lâche. Ou bien encore je me trouverais dans une grande ville allemande, une création du vice, où rien ne pousse, où toute chose, en bien et en mal, est introduite du dehors. N’en serais-je pas réduit à me transformer en hérisson ? — Mais, se laisser pousser des piquants serait du gaspillage, double luxe, lors même qu’il nous est loisible de nous en passer et de garder les mains ouvertes.

Une autre mesure de la sagesse et de la défense de soi consiste à réagir aussi rarement que possible, à se soustraire aux situations et aux conditions où l’on serait condamné à suspendre en quelque sorte sa « liberté », son initiative, pour devenir un simple organe de réaction. Je prends comme terme de comparaison nos rapports avec les livres. Le savant qui en somme se contente de « déplacer » des volumes, — chez le philologue de dispositions moyennes, ce chiffre s’élève à environ 200 par jour — ce savant finit par perdre complètement la capacité de penser par lui-même. S’il ne remue pas de volumes il ne pense pas. Il répond à une excitation ( — une idée qu’il lit) quand il pense, et finalement ilse contente de réagir. Le savant dépense toute sa force à approuver et à contredire, à critiquer des choses qui ont été pensées par d’autres que lui, — lui-même ne pense plus jamais… L’instinct de défense s’est affaibli chez lai, autrement il se mettrait en garde contre les livres. Le savant est un décadent. J’ai vu de mes propres yeux des natures douées, de disposition abondante et libre, qui, lorsqu’elles ont atteint la trentaine, sont ruinées par la lecture. Elles ressemblent à des allumettes qu’il faut frotter pour qu’elles donnent des étincelles — des « idées ». Dès la première heure du matin, quand le jour se lève, quand l’esprit possède toute sa fraîcheur, quand la force est à son aurore, lire alors un livre, j’appelle cela du vice ! "

                                                      Friedrich NIETZSCHE

                                                                     ECCE HOMO

  (Pourquoi je suis si malin, paragraphe 8, pp. 57-59)

                         Éditions Mille et une nuits, Paris, 2022

lundi 20 octobre 2025

Présumé projet d'instauration d'une base militaire américaine au Maroc : Quel impact sur le Grand Maghreb ?

Selon plusieurs sources diplomatiques relayées par Reuters, l'administration américaine étudie la possibilité de déplacer les bases aériennes et navales, actuellement situées en Andalousie, vers le Maroc. Quel est l'impact géostratégique de cette implantation militaire sur les plans régional et continental ?

Les Américains misent sur le Maroc à deux niveaux. Le premier niveau porte sur son conflit avec l'Espagne concernant le financement de la défense au sein de l'OTAN et le deuxième concerne une possible relocalisation du siège du Commandement des États-Unis pour l'Afrique (AFRICOM) de Stuttgart, en Allemagne, à Kénitra, au Maroc.

La crise avec l'Espagne s'est envenimée après que le président américain Donald Trump a menacé d'imposer des droits de douane punitifs à l'Espagne, reprochant à son gouvernement de refuser de porter ses dépenses militaires à 5 % du PIB, un objectif qu'il tente d'imposer à tous les alliés de l'OTAN. De fait, le Maroc émerge comme un candidat stratégique potentiel pour accueillir les bases militaires américaines stationnées dans le sud de l'Espagne.

Concernant l'Africom, cette relocalisation stratégique, portée par le général Michael Langley, fait du royaume chérifien le pivot de la politique sécuritaire américaine sur le continent, en particulier dans un Sahel en proie au chaos, "Dans les deux cas, il s'agit d'un redéploiement d'une grande importance géostratégique aussi bien au nveau régional que continental", nous dira le juriste Salem Chérif. Et d'ajouter: "Selon LSi Africa, ce projet s'inscrit dans un contexte de recomposition des alliances en Afrique, où la présence militaire et diplomatique de la Russie ne cesse de croître. Washington tente désormais de renforcer ses partenaires stratégiques, notamment avec Rabat, pour reprendre pied dans une région confrontée à une instabilité chronique. D'où cet intérêt des militaires américains de rapprocher le commandement de son terrain d'action. Il faut rappeler que les Américains avaient auparavant opté pour la Tunisie pour accueillir le commandement de l'Africom".

Militaire, mais aussi économique...

"Toujours, selon LSi Africa, si cette relocalisation se concrétise, elle marquera un tournant majeur dans la politique africaine des États-Unis. Elle traduirait une volonté claire de contrer les influences concurrentes - russes et chinoises notamment - perçues comme motivées davantage par l'exploitation des ressources minières que par la sécurisation des populations civiles", estime notre interlocuteur du jour, le juriste et analyste politique Salem Chérif. Qu'en est-il, en outre, de l'impact de cette implantation militaire américaine au Maroc sur la Tunisie et la région de l'Afrique du Nord ?

Selon Chérif: "Le renforcement de la présence militaire américaine au Maroc signifie, à mon sens, que les USA considèrent Rabat comme un allié fiable et durable. Ce choix est de nature à mettre la pression sur des pays comme l'Algérie et à un degré moindre la Tunisie. Mais c'est sur le plan économique que les Américains vont chercher à affaiblir le rôle des Chinois et des Russes en Afrique du Nord. Il faut savoir que les chercheurs mettent en évidence un investissement colossal de 45 milliards d'euros entre 2025 et 2030 dans les pays francophones d'Afrique. Ces financements se concentrent sur les télécommunications (35 %), l'énergie (28 %), les transports (22 %) et l'industrie manufacturière (15 %). L'approche chinoise ne se réduit pas à un simple transfert de capitaux. Elle s'accompagne de transferts technologiques, de programmes de formation et de la création de zones économiques spéciales. En aucun cas, les Américains ne permettront, en effet, à la Chine de s'étendre davantage en Afrique du Nord. Et comme le dit si bien une étude, c'est un choc pour la diplomatie et l'armée des États-Unis de voir des pays africains, dont notamment l'Algérie, choisir l'appui militaire russe, les iraniens et turcs, et les véhicules chinois."

Myriam BEN SALEM MISSAOUI

Le Quotidien (Tunis), Dimanche 19 octobre 2025, p. 5

Un loup dans la bergerie

 La ville marocaine de Dakhla est le candidat le plus sérieux devant abriter le siège de l'Africom, le Commandement des États-Unis pour l'Afrique. C'est ce qui ressort d'une information assez explosive que viennent de publier de nombreux médias dont des sites électroniques qui jouissent d'une certaine crédibilité. Bien que Washington et le Royaume marocain soient liés depuis des années par une coopération militaire étroite appuyée par des installations de soutien, le présumé projet de créer une base militaire américaine au Maroc suscite des appréhensions et des craintes, notamment de la part des pays voisins, particulièrement dans un contexte régional et international tendu marqué par la montée des défis et des incertitudes au double plan géostratégique et sécuritaire. Il faut dire que ce projet, qui n'est pas nouveau, alimente par intermittence les rumeurs. Pour rappel et lors de l'audition devant la commission des forces armées de la Chambre des représentants intitulée "Position militaire des États-Unis et défis pour la sécurité nationale au Moyen-Orient et en Afrique", le général Michael Langley a indiqué que l'armée américaine envisageait de transférer le siège Du Commandement des États-Unis pour l'Afrique de Stuttgart en Allemagne à Kenitra au Maroc, un pays qu'il a qualifié de "partenaire le plus fiable du continent africain". Depuis l'entrée en fonction de Donald Trump en janvier dernier, le général Langley est revenu, semble-t-il, à la charge pour demander à plusieurs reprises la concrétisation de ce projet qui revêt, aux yeux des dirigeants US, un intérêt stratégique de plus haute importance dont le principal objectif est de "contrer l'influence grandissante dans la sphère nord-africaine de la Chine et de la Russie et renforcer d'une manière générale la présence des États-Unis sur le continent noir.

L'affaire fait en tout cas à l'heure actuelle beaucoup de vagues et de remous. Elle nourrit surtout des suspicions et des craintes, car pour certains pays de la région et cela se comprend, la perspective d'installer une base militaire permanente en Afrique du Nord est perçue comme un dangereux fait accompli qui revient à introduire un loup dans la bergerie. Pourtant, lors d'une visite à Alger en 2021, axée sur la situation au Maghreb, le secrétaire d'État américain adjoint de l'époque, David Schenker, a nié toute intention des États-Unis d'instaurer une base militaire au Sahara occidental, dans le cadre du récent accord avec le Maroc.

Partant de l'évidence qu'en politique les promesses n'engagent que ceux qui leur prêtent une oreille attentive et que les accords et les engagements ne jamais statiques et immuables, il se pourrait que les choses aient changé depuis. Une telle hypothèse est d'autant plus plausible que des événements, le moins qu'on puisse dire spectaculaires, sont survenus ces dernières années qui confirment ce constat marqué d'ailleurs par l'émergence d'une nouvelle donne. Il est bon de rappeler, à cet effet, que, lors de son premier mandat, Donald Trump a reconnu la souveraineté du Maroc sur le territoire contesté du Sahara Occidental et ce, moins de 24 heures après que le Royaume a accepté de normaliser ses relations avec Israël dans le cadre des fameux "Accords d'Abraham". Mieux encore, l'administration du revenant locataire de la Maison Blanche s'est mise en ordre de marche en annonçant récemment qu'elle allait commencer à aider les entreprises souhaitant investir dans le Sahara occidental. Ce territoire riche en hydrocarbures et qui recèle d'importantes richesses minérales comme le fer, le phosphate et l'uranium attise de toute évidence la convoitise du pays de l'oncle Sam, non habitué de toute façon aux actes désintéressés. Par conséquent, l'instauration d'une base militaire limitrophe pour protéger les intérêts des États-Unis dans la région répond d'une certaine manière à un besoin logique.

Un besoin logique peut-être pour Washington, mais il faut reconnaître qu'une telle perspective n'est pas du tout rassurante pour les pays voisins et notamment l'Algérie et ce pour des raisons qui n'échappent d'ailleurs à personne. Région à gros enjeux géostratégiques et théâtre d'une guerre d'influence larvée à laquelle se livrent les grandes puissances, le Maghreb arabe sera-t-il prochainement au cœur d'une future tourmente? On ose espérer que cela ne sera pas le cas, même si les prémices d'un scénario détestable commencent, quoi qu'on le dise, à se profiler à l'horizon. C'est par l'unité et la solidarité agissante que les pays de la région pourront relever avec succès les challenges et les défis présents et à venir...

Chokri Baccouche

Le Quotidien (Tunis), Dimanche 19 octobre 2025, p. 2